السيد مصطفى الخميني

212

تفسير القرآن الكريم

المواقع : " نحن نسبح تسبيحا ونحمد بحمدك " ، وهذا أمر بعيد في حد ذاته . والأظهر : أن الباء هنا باء الإبانة والتوضيح لكيفية التسبيح ، وأنه تسبيح يشتمل على التنزيه والتقديس الملازم لإفادة جامعيته تعالى للكمالات واستحقاقه للثناء ، أي نسبح بتسبيح فيه الحمد ، وهو عين الحمد ، فالبحث لغوي . ثم إن كلمة " سبحان " تختص بخصوصية لكثرة الاستعمال ، وذلك حذف فعله العامل فيه بالنصب فيقال : " سبحان الله أو سبحانا أو سبحاني " . . . وهكذا ، ولأجله منصوب دائما لفظا أو محلا ، وفيه بعض الأقوال الأخر الباطلة البعيدة عن الصواب ، كتوهم أنه غير منصرف ، أو هو بمنزلة " قبل " و " بعد " في صورة الإفراد والانقطاع عن الإضافة وغير ذلك ، مما يضحك الثكلى ، فراجع كتب النحو . المسألة السابعة حول كلمة " التقديس " قدسه الله : طهره وبارك عليه ، وقدس الرجل الله : نزهه ووصفه بكونه قدوسا ، وقدس مثل كوف وبصر ، أي أتى بيت المقدس والكوفة والبصرة ( 1 ) ، ومن الغريب أن في كتب اللغة لم يتعرض لتعديته باللام ، بخلاف سبح كما عرفت ، وقد أشير آنفا إلى أن اللام لإفادة الخلوص في

--> 1 - أقرب الموارد 2 : 972 .